صدفة جمعته ب السيسي .الرئيس السيسي حققت حلمه بالانضمام للقوات المسلحة رغم إعاقته.. أحمد رأفت ، الشاب الذي يعاني من مرض وراثي يعيق حركته وهو مرض "العظم الزجاجي"، الذي ولد به، تحدث لـ"بوابة الأهرام" عن كواليس حديثه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ، في الشباب .aspx'> مؤتمر الشباب ، وتحدث عن مطالب ذوي الاحتياجات الخاصة، ووجه كلمة للشباب وطلب الذهاب ل سيناء .
بدأ الشاب صاحب السبعة وعشرين عامًا حديثه بذكرياته مع والدته التي كانت تحاول ألا يكون لديه أي نقص على المستوى النفسي بسبب مرضه، وأنه كان يتمنى لعب الكرة مثل أصدقائه في المدرسة ولكن أمه وفرت له كومبيوتر حتى يشغل وقته.
وقال: أنا خريج مدرسة "الفرير مصر الجديدة"، ورغم أنها مدرسة رهبان إلا أنهم كانوا يشجعونني على صيام رمضان وعلى الصلاة، وتأثرت بشدة بالآباء الرهبان المعلمين فيها، وكان لا يوجد أي تفرقة بين مسيحي ومسلم رغم أنها مدرسة رهبان، ولكني تعلمت فيها معنى التسامح والوحدة الوطنية بشكل عملي حقيقي.
وأضاف: وكانوا يصلون لي ويدعون لي كثيرًا أوقات تعبي والعمليات التي أجريتها، وشدد أحمد على تماسك الشعب بكل طوائفه وحبه لبعض.
وأكمل رأفت: دخلت الجامعة وأحسست بضرورة إثبات نفسي وأنه لا أحد سوف يكون بجانبي مثل أيام المدرسة، وشاركت في العديد من الأنشطة، حتى حصلت على المركز الثاني في الشطرنج والمركز الثالث في التصوير الفوتوغرافي على مستوى الجامعة، كما نظمت العديد من الندوات وكنت أجهز الأسئلة للضيوف، حتى حدثت مشادة بيني وبين علي الدين هلال وزير الشباب والرياضة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وبعدها طلب أن يتصور معي.
وقال: تخرجت من الجامعة من كلية تكنولوجيا المعلومات بتقدير جيد جدًا، عام ٢٠١١ بعد ثورة ٢٥ يناير، ولم أعمل في ذلك الوقت فور تخرجي نظرًا لأحوال البلد في ذلك الوقت، ولكن كنت أساعد والدتي في عملها الصحفي وكنت أجمع لها بعض المعلومات عن تحقيقاتها الصحفية.
وشاركت في ثورتي يناير و٣٠ يونيو، وبعد الأخيرة، التي شاركت فيها مع والدتي بسبب إحساسي بأن عصر الإخوان كان عصر ظلم واستبداد وأسوأ من عصر مبارك نفسه، عملت مصمم جرافيك في إحدى الجامعات الخاصة التي تخرجت منها.
ويحكي أحمد موقفا في انتخابات الرئاسة ٢٠١٤: "كنت خايف أنزل يومها بسبب التفجيرات اللي كانت بتحصل بعد ٣٠ يونيو، رغم تشجيع أهلي لي يوم الانتخابات بأن أشارك، حتى أن والدتي رحمها الله بعد أن انتخبت في لجنتها وضعت صورة على حسابها على فيسبوك وكتبت "انزل يا أحمد شارك"، وبالفعل نزلت بعدها وانتخبت السيسي .aspx'> الرئيس السيسي ، وخلال خروجي من اللجنة قابلت بالصدفة إبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق"، وقال ضاحكًا "هاتعرف كمان شوية ليه باقولك برضو على صدفة مقابلة محلب لأن حظي حلو في الموضوع دا".
وأضاف: "وبعد تلك الانتخابات، بدأت أشعر أن السيسي .aspx'> الرئيس السيسي بعد انتخابه مهتم ب ذوي الاحتياجات الخاصة ووجه لهم الضوء، وحسسنا أن لينا أهمية لأنه كان بيقول ما معناه للناس أنهم لازم يغيروا نظرتهم لينا ومحدش يحسسنا إن في فرق بينا وبين الناس الطبيعين، وسعدت جدا بإعلانه أن عام ٢٠١٨ عام ذوي الاحتياجات الخاصة".
وأضاف: أحسست بهذا الاهتمام من الرئيس شخصيًا بعد أن نشرت على حسابي على فيسبوك فيديو بأطالب فيه أن الناس اللي عندهم إعاقتين يكون لهم عربية زي الناس اللي بتعاني من إعاقة واحدة، لأن القانون يجيز امتلاك سيارة ذوي الاحتياجات الخاصة لمن يعاني من إعاقة واحدة فقط
وقال: ما جعلني أشعر باهتمام السيسي .aspx'> الرئيس السيسي ب ذوي الاحتياجات عندما تلقيت مكالمة من الرئاسة يخبروني أن الرئيس شاهد الفيديو ويدعوني لحضور الشباب .aspx'> مؤتمر الشباب في الإسماعيلية، ودا خلاني مبسوط جدا لأن في حد بيهتم بينا وبيسمعنا حتى لو مطالبنا خدت وقت في التنفيذ.
وسلط أحمد الضوء خلال حواره مع "بوابة الأهرام" بمطالب ذوي الإعاقة الحركية بضرورة عمل منحدرات في الشوارع لهم ومنحدرات في وسائل المواصلات حتى يستطيعوا استخدام الأتوبيسات والمترو بشكل آمن وبدون مساعدة الغير.
وقال: ذهبت للمؤتمر وكان دوري مشارك فقط، وطلبت من أحد المنظمين أن أخذ الكلمة وأبلغني بصعوبة طلبي بسبب البروتوكول الرسمي في وجود رئيس الجمهورية، وكنت أجلس في الصف الأول خلال اليوم الأول، وفي اليوم الثاني أرادوا أن أجلس في صف خلفي ولكني رفضت بسبب قصر قامتي وجلوسي على الكرسي فكنت لن أرى شيئا، فوافقوا على طلبي بالجلوس في الصف الأول أيضًا.
وأضاف: "تحدثت مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في الشباب .aspx'> مؤتمر الشباب بالإسماعيلية بالصدفة، وكان طلبي منه بالانضمام للقوات المسلحة وليد اللحظة التي تحدثت معه فيها، حيث كنت حاضرًا للمؤتمر بعد دعوة من الرئاسة، وكنت من المفترض ألا أتحدث نظرًا للبروتوكول الذي يمنع التحدث إلا بالتنسيق المسبق، ولكن سيادة الرئيس بعد انتهاء أولى جلسات اليوم الثاني للمؤتمر أشار لي وأخبرني أحد أفراد الرئاسة بأن الرئيس يريد التحدث معي".
وأكمل رأفت: "توترت للغاية بسبب ذلك، ونسيت كل ما كان يدور في ذهني وكل ما كنت أريد إخباره للرئيس ونسيت موضوع مشروع سيارات ذوي الاحتياجات الخاصة، وجاء إلى ذهني طلب أن أنول شرف الانضمام للقوات المسلحة بأي شكل بخدمة بلدي، فقال لي الرئيس أنت بتشتغل وبتخدم بلدك في شغلك، فأخبرته بأني أريد أن أخدمها في القوات المسلحة لأنني لست أقل من إخواتي الضباط والجنود الذين يستشهدون، كما أخبرته بأن ذوي الإعاقة يريدون أن يكون لهم مستشار في الرئاسة يمثلهم، وألححت على الرئيس في طلب الانضمام للجيش وقلت له أرجوك يا ريس، فوافق وقالي "هناخدك معانا"، وطلب مني أن أقول ذلك في الميكروفون، وحدث ما شاهده الجميع على الشاشات خلال المؤتمر، وتأثر الرئيس بشدة وبكيت بعدما قال السيسي .aspx'> الرئيس السيسي للفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع "خد بياناته".
وأردف: وبعد المؤتمر مر حوالي ٣ شهور كنت قد نسيت الموقف وقلت إنهم لن يوافقوا على طلبي، وفوجئت بأحد قيادات إدارة الشئون المعنوية يهاتفني ويطلب مني أن أذهب لهم، وبالفعل ذهبت إلى الإدارة وتحدثت مع أحد قيادتها الذي سألني عن محل سكني، وعندما علم بأنه يبعد عن المكان الذي كانوا يريدونني أن أعمل به قال لي "هانضبط الموضوع دا"، واختبروني وقتها ووافقوا على انضمامي لهم، ولكن لم يخبروني أي شيء وقتها.
وقال: ومرت ٣ شهور أخرى بعد الاختبار، وأيضًا كنت فقدت الأمل مرة أخرى، حتى هاتفني نفس الشخص مرة أخرى يوم ٤ أكتوبر يخبرني بأنه تمت الموافقة على عملي بالقوات المسلحة، ويخبرني بأن أستلم عملي يومها بقاعة مؤتمرات القوات المسلحة الجديدة بالتجمع الخامس، وبالفعل ذهبت إلى هناك واستلمت عملي وتخصصت هناك في مجال "السوشيال ميديا"، وطلبت من مدير المركز أن يعاملني كأي إنسان طبيعي وليس ذوي احتياجات خاصة.
وعن فرحته بانضمامه للقوات المسلحة في نفس توقيت احتفالات نصر أكتوبر العظيم، قال: "شهر أكتوبر هو شهر النصر وقرار تعيني في القوات المسلحة جاء في نفس الشهر هو شيء عظيم بالنسبة لي وكأنها مكافأة لي وفخر لي أن أنضم للمؤسسة العسكرية في شهر النصر”.
ووجه أحمد كلمة للشباب الذين يتأثرون ببعض الأفكار المتطرفة: "بدل ما أنت قاعد تشتم وتضرب في بلدك وتكتب على الكومبيوتر كدا، قوم دور على شغل وعلى حاجة تنفع بيها بلدك، بدل ما انت بتدمرها، علشان مفيش بلد بتتحسن بالكلام، لكن شغلك هيحسنها اقتصاديا لأن مصر بتحارب على جبهتين دلوتقي، جبهة الإرهاب والجبهة التاني هي محاولة تحسين الاقتصاد".
وطالب أحمد السيسي . الرئيس السيسي والقوات المسلحة بأن يسمحوا له بزيارة الضباط والجنود والقوات التي تحارب الإرهاب في سيناء والعريش ورفح والشيخ زويد لأنه يعتبرهم إخواته، وقال "انتوا عندكم عزيمة وشجاعة مش عارف بتجيبوها ازاي، انتوا هناك علشان إحنا نعيش في أمان"، وقال إنه يتمنى زيارتهم لشكرهم على ما يفعلوه لبلدنا وأن الجميع يقف في ظهرهم.
وتمنى أحمد أن تكون جميع المؤسسات والهيئات والشركات في مصر مثل المؤسسة العسكرية في نظامها وحب العاملين بها لشغلهم حتى يصلوا لنجاح مثل نجاح مؤسسات الجيش .