في إطار حرص الدولة على المساواة بين أفراد المجتمع، وتحقيقا لمبدأ العدالة، و تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك بتقديم مشروع قانون يتضمن استحقاقاتهم، وكان ضمن هذا المشروع التقدم بفكر إنشاء صندوق "دعم ذوي الأشخاص ذوي الإعاقة" حيث إنهم يمثلون 10% من الشعب المصري.
وتتضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030، على أنه لا يجوز أن تكون الإعاقة سببًا أو مبررًا لعدم القدرة على الاستفادة من برامج التنمية أو التمتع بحقوق الإنسان، والتي تتناول بشكل صريح الأشخاص ذوي الإعاقات، وأخرى عن الذين يعانون من الضعف والمعاناة، ومن هؤلاء الأشخاص المصابين بإعاقات، كما تتناول أهداف التنمية المستدامة مجالات التنمية الأساسية كالتعليم، والتشغيل والعمل اللائق، والحماية الاجتماعية، والقدرة على مواجهة الكوارث والتخفيف من آثارها، والصرف الصحي، والنقل، وعدم التمييز، وتعزيز التدابير التي من شأنها أن توفر تكافؤ فرص الوصول إلى الأماكن العامة، والمرافق، والتكنولوجيا، والأنظمة، والخدمات، للمعوقين في المناطق الحضرية والريفية.
ويهدف الصندوق لتمويل وتقديم المساعدة النقدية أو العينية لذوى الإعاقة و أسرهم والمساهمة في تمويل بناء وتشغيل مراكز لرعاية الأطفال من ذوي الإعاقة، وتجهيز مراكز شباب ونوادي رياضية لهم، وكذلك المساهمة في تمويل بناء وتجهيز وتشغيل المستشفيات ووحدات الرعاية الصحية والمراكز العلاجية، وتمويل تكاليف العمليات الجراحية أو الأدوية والإقامة، أو شراء أدوية أو المستلزمات الطبية أو الأجهزة التعويضية لذوي الإعاقة، و تمويل قوافل طبية للقرى التي لا تتوافر بها رعاية صحية لهم.
صندوق عطاء
يقول النائب خالد حنفي عضو اللجنة التشريعية والدستورية بالبرلمان ومقدم مشروع صندوق دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، لقد تم التفكير في فكرة صندوق ذوي الإعاقة ذلك خلال الاحتفال الذي حضره السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي باليوم العالمي لذوي الإعاقة، وإنشاء صندوق يتم تمويله من صندوق "تحيا مصر" ووزارة الأوقاف، وقد أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي عن صندوق "عطاء" وهو يخضع لإشراف بنك ناصر الاجتماعي بتمويل 30 مليون جنيه وسيتم الإعلان عنه فيما بعد.
تمويل تكافلي
وأضاف أن صندوق "دعم الأشخاص ذوي الإعاقة" سيكون صندوقا استثماريا تكافليا سوف يساهم به جموع الشعب، وقد قدمت مقترح بذلك، حيث يمكن عند تجديد رخصة السيارة يتم دفع رسم 5 جنيهات لصالح الصندوق، وعند التسجيل في الشهر العقاري يتم إضافة رسم على سبيل المثال 50 جنيها لصالح الصندوق أيضا، كذلك إضافة طابع أو دمغة عند دفع الرسوم القضائية يكون موجها لذوي الإعاقة، بحيث يكون المساهمة به بشكل تكافلي، لأن التأهيل والإتاحة لأن يكون المجتمع مؤهلا لذوي الإعاقة أمر مكلف للغاية لا تستطيع الدولة وحدها المساهمة في ذلك، ولهذا السبب سيكون التمويل التشاركي الموجود بالمقترح المقدم مع فتح باب التبرعات بمعايير وضوابط ، وذلك لتحقيق الهدف المرجو منه.
وسيلة مساعدة
ومن جانبه يوضح النائب محمد أبو حامد وكيل لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، أن صندوق دعم الأشخاص ذوي الإعاقة هو ترجمة مباشرة لالتزام مصر بالاتفاقية الدولية التي وقعت عليها لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ، وأن مشروع القانون الخاص بذوي الإعاقة به حقوق متعددة، الأمر الذي يجعل الدولة أن تنفذ استحقاقات طبقا للقانون، وأن ذلك يحتاج إلى تمويل وأن هذه الصندوق يعد وسيلة من الوسائل التي تساعد على ذلك وسوف يتم إقراره في دور الانعقاد القادم.
وأشار إلى، أن تنفيذ الاستحقاقات وتمكين ذوي الإعاقة هي الإتاحة وتشمل البنية التحتية للمؤسسات من تهيئة للمبانى الحكومية، بحيث تكون مؤهلة للأشخاص ذوي الإعاقة، كما يساعد الصندوق في المنح الدراسية و الأجهزة التعويضية وسيكون الصندوق أحدى وسائل التمويل تساعد في تحقيق ذلك.
وأضاف، إلى تمكين ذوي الإعاقة أو الإتاحة أمر هام، وأن الدولة ستخصص جزءًا لتمويل هذا الصندوق على أن يكون الجزء الآخر من خلال فتح باب التبرعات المحلي والدولي ولكن بشروط ومعايير يتم وضعها لما يحتاجه تنفيذ الاستحقاقات الذي يحتاج إلى تمويل ضخم جدا لاستقطاب الدعم وعدم الاعتماد على التمويل الحكومي فقط.
100 مليون جنيه
ويضيف المهندس أحمد رأفت رئيس قسم الجرافيك بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، لقد أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرة لإنشاء صندوق دعم لذوي الإعاقة وذلك خلال فعاليات مؤتمر "قادرون باختلاف " والذي انعقد أواخر العام الماضي وقد تم تخصيص 80 مليون جنيه من صندوق "تحيا مصر" و 20 مليون جنيه تبرعت بها وزارة الأوقاف كبداية لتأسيس الصندوق، وحتى الآن جارٍ تأسيسه وإصدار قانون خاص به من مجلس النواب، وقد أعلنت أنني متبرع براتب شهر كامل لهذا الصندوق بمجرد الإعلان عن رقم الحساب الخاص به.
10% من سكان مصر
ويري المهندس أحمد رأفت، أن إن